الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
538
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
بالظن من حيث إنه ظن ، وان سميتموه علما فهم راجعون وأنتم غير راجعين إلى العلم وهم عاملون بالعلم ، وأنتم عاملون بالظن فأقرّ واعترف بذلك . ثالثها : انك تصرفت في كتاب اهدى إلى حضرة ظل اللّه وكتبت عليه الحواشى من غير اذنه وكيف يأذن لك في ذلك ؟ وهو دامت دولته يعلم بعداوتك مع العلماء . وانهم لو جاءوا بالمعاجز لم تقبلها منهم عداوة وبغضا ، فما أجرأك على اللّه وعدم مراعاتك حرمة ظل اللّه ؟ ! ثم لما عصيت وكتبت لم كتبت كتابة تنفضح بها بين العالم ، ويضحك عليك بسببها الطلبة فضلا عن العلماء . ومالك والدخول في بحر متلاطم الأمواج واسع اللجاج « 1 » إذا دخله مثلك جاهل لا يستطيع الخروج منه لعدم معرفته بالساحل ، فلقد فضحك نفسك الامارة وحسدك وحقدك الكامن في صدرك . رابعها : ما اشتهرت به من الافعال التي هي واللّه حقيقة بأن تزول منها الجبال ان صحت الافعال كتبديلك الاخبار وتطبيقها على ما تهوى وتختار بحذف الصدر مرة وحذف العجز أخرى للتدليس على الناس وايقاعهم في الاشتباه والالتباس وجلوسك مدة عند ملوك بغداد لتوقع في دين الشيعة الفساد فلم يقبلوا منك وأخرجوك من البلاد واعرضوا عنك ، وما قبلوا تلك الأكاذيب منك . خامسها : افتاؤك الناس على ما يحبون وتبديلك الحكم على نحو ما يريدون فتقدم رضى المخلوقين على رضاء رب العالمين ، مع أنك لو كنت مصيبا في الفتوى لكنت عاصيا وكنت مع من استفتاك في جهنم ثاويا لان فرضك الرجوع إلى العلماء دون الاستقلال بالآراء لجهلك بالدين وتحريك شريعة سيد المرسلين ثم شرع في ذكر شواهد عدم وفائه وعدم سكرة المنعمين عليه وأمثال ذلك إلى آخر ما ذكره وبرهن به إلى الحق المبين . هذا وكان من دأب الشيخ رحمه اللّه انه كلما صلى ويأخذ ذيله ويدور بين
--> ( 1 ) - في الروضات : الفجاج